ابن سعد
94
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أمي وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن عبد المطلب وأحسنت العوم في بئر بني عدي ابن النجار . وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه فقالت أم أيمن فسمعت أحدهم يقول : هو نبي هذه الأمة وهذه دار هجرته . فوعيت ذلك كله من كلامه ] ، . ثم رجعت 106 / 1 به أمه إلى مكة . فلما كانوا بالأبواء توفيت آمنة بنت وهب . فقبرها هناك . فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدموا عليهما مكة . وكانت تحضنه مع أمه ثم بعد أن ماتت . [ فلما مر رسول الله . ص . في عمرة الحديبية بالأبواء قال : ، إن الله قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، فأتاه رسول الله . ص . فأصلحه وبكى عنده . وبكى 117 / 1 المسلمون لبكاء رسول الله . ص . فقيل له فقال : ، أدركتني رحمتها فبكيت ] ، « 1 » . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي أبو غسان . أخبرنا شريك بن عبد الله عن سماك بن حرب عن القاسم قال : استأذن النبي . ص . في زيارة قبر أمه فأذن له فسأل المغفرة لها فأبى عليه . [ قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة أبو عامر السوائي . أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال : لما فتح رسول الله . ص . مكة أتى جذم قبر فجلس إليه وجلس الناس حوله . فجعل كهيئة المخاطب . ثم قام وهو يبكي . فاستقبله عمر . وكان من أجرأ الناس عليه . فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! ما الذي أبكاك ؟ فقال : ، هذا قبر أمي سألت ربي الزيارة فأذن لي وسألته الاستغفار فلم يأذن لي فذكرتها فرققت فبكيت ، . فلم ير يوما كان أكثر باكيا من يومئذ ] . قال ابن سعد : وهذا غلط وليس قبرها بمكة وقبرها بالأبواء . ذكر ضم عبد المطلب رسول الله . ص . إليه بعد وفاة أمه وذكر وفاة عبد المطلب ووصية أبي طالب برسول الله . ص قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : حدثني محمد بن عبد الله 107 / 1 عن الزهري قال : وحدثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله قال : وحدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي عن المنذر بن جهم قال : وحدثنا معمر عن ابن أبي
--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ سنن أبي داود ( 3088 ) ، والسنن الكبرى ( 4 / 156 ) ] .